قال الهروي: يقال: رجل يمان، والأصل يماني، فخففوا ياء النسبة، كقولهم تهامون، والسعدون، والأشعرون.
فصل:
قيل: التصفير السالف ليس بصباغ، وإنما الصباغ الذي يغير الشيب، نحو ما أمر به - عليه السلام - أبا قحافة حين أتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسه ولحيته كالثغامة فأمر بتغيير شيبة وقال:"جنبوه السواد" [1] .
وفي"الموطأ": أن عبد الرحمن بن عبد يغوث كان أبيض الشعر يحمر لحيته ورأسه، (قال) [2] : إن عائشة - رضي الله عنها - أقسمت عليّ لأصبغن وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ.
قال مالك: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصبغ ولو صبغ لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن، وكل ذلك واسع إن شاء صبغ أو ترك.
وقال مالك: في صبغه بالسواد لم أسمع في ذلك شيئًا (معلوما) [3] وغيره من الصبغ أحب إليَّ، وبه قال الشافعي.
وقيل: يصبغ به، و (قيل) [4] : لا يغير شعره بسواد ولا غيره، وقيل: إن من كثر شيبة كأبي قحافة غيره، ومن قل لم يغيره، وهذا معنى الخبرين الواردين.
(1) "الموطأ"ص 589.
(2) في (ص2) : يقال.
(3) في (ص2) : فعلتها.
(4) من هامش الأصل وأعلاها: لعله سقط.