فصل:
روينا في"الجعديات": أنا زهير عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في نعل واحد حتى يصلح شسعه، و (لا يمشي) [1] في الخف الواحد" [2] .
وأما ما رواه ابن شاهين في"ناسخه"من حديث جبارة بن المغلس ثنا مندل -يعني: ابن علي- عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ربما انقطع شسع نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمشي في نعل واحدة حتى يصلحها أو تصلح له [3] ، فواهٍ لا يعارضه.
وفي"علل الترمذي"من حديث ليث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه (عن عائشة رضي عنها قالت: ربما مشى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نعل واحدة. وروى ابن عُلية والثوري عن عبد الرحمن عن أبيه) [4] عنها أنها مشت في خف واحد. قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عائشة موقوف [5] .
(1) كُتِب في صلب الأصل فوق هذِه الكلمة: كذا.
قلت: جادَّةُ الرَّسْم كتابتها بلا ياء، ويخرج ما في الأصل على وجهين:
الأول: أنها مشبعة، فالمضارع هنا مبنيٌّ على حذف حرف العلة، فكسرت الشين، فنشأ عنها الياء، وعليه فياء العلة زائدة، وشاهده قول أبي عمرو بن العلاء منشدًا: .. لم تهجو ولم تدع.
الآخر: أنها تعامل معاملة الفعل الصحيح، على لغة بعض العرب.
انظر:"أمالي ابن الشجري"1/ 128 - 129،"الإنصاف"لابن الأنباري 1/ 23 - 30.
(2) "مسند ابن الجعد"ص 384 (2630) .
(3) "ناسخ الحديث ومنسوخه"ص 402.
(4) من الأصل.
(5) "علل الترمذي"2/ 746.