والكلام عليه من وجوه:
أحدها:
هذا الحديث سلف قريبًا في موضعين: مختصرًا من كتاب العلم [1] ، وأتى به في كتاب الأنبياء أتم [2] ، وقد سلف في باب: ما ذكر من ذهاب موسى في البحر إلى الخضر تعداد طرقه [3] .
ثانيها: في التعريف برواته: وقد سلف.
ثالثها: في ألفاظه ومعانيه:
الأولى: نَوف: بفتح النون، والبِكَالي -بكسر الباء الموحدة وفتح الكاف المخففة وفي آخره لام- نسبة إلى بني بكال بطن من حمير، وهو نوف بن فضالة، قَالَ أبو العباس أحمد بن عمر: وعند أبي بحر والخشني بفتح الباء وتشديد الكاف، قَالَ: ونسبه بعضهم في حمير، وآخرون في همدان. قَالَ: وكان نوف عالمًا فاضلًا إمامًا لأهل دمشق [4] .
قَالَ ابن التين: وكان حاجبًا لعلي، وكان قاصًّا، وهو ابن امرأة كعب الأحبار عَلَى المشهور، وقيل: ابن أخته، وكنيته: أبو زيد، وقيل: أبو رشيد.
(1) سبق برقم (78) باب: الخروج في طلب العلم.
(2) سيأتي برقم (3400 - 3401) باب: حديث الخضر مع موسى عليهما السلام.
(3) سبق برقم (74) .
(4) "المفهم"6/ 193. وقال الحافظ في"الفتح"1/ 219: البكالي بفتح الموحدة وكسرها وتخفيف الكاف، ووهم من شددها منسوب إلى بكال بطن من حمير، ووهم من قال: إنه منسوب إلى بكيل -بكسر الكاف- بطن من همدان لأنهما متغايران. اهـ.