فهرس الكتاب

الصفحة 17368 من 20604

لعموم الأثر، بخلاف الحرير فإنه يحل لهن افتراشه والجلوس عليه ونحوه، ولا خلاف في هذا بين الأئمة.

فصل:

قال الطحاوي: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان. والمعنى في هذا أن الخواتم لم تكن من لباس العرب ولا يستعملونه، يوضحه أنه - عليه السلام - لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر قيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذه لحاجته إليه، وكذلك في حديث أبي ريحانة:"إلا لذي سلطان"لحاجة السلطان إليه، ومن احتاج إلى المكاتبة أو إلى ختم قاله جاز له أيضًا، ولما اتخذه - عليه السلام - اتخذه الناس [1] .

قلت: دعواه أن الخاتم لم يكن من لباسهم عجيب، فهو اسم عربي، وكانت العرب تستعمله، ووقع في ذلك ابن التين أيضًا، وقال: إنه من زي العجم.

قال ابن بطال: والنهي (ورد) [2] من حديث أبي ريحانة ولا حجة فيه لضعفه [3] .

فصل:

في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - لما اتخذ الخاتم من فضة لبسه إلى أن مات، وحديث أنس - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - نبذ خاتم الورق، هو معدود عند العلماء من أوهام الزهري؛ لأن المنبوذ دائمًا هو خاتم الذهب.

(1) "شرح مشكل الآثار"8/ 366 - 368 بتصرف.

(2) في (ص2) : روي.

(3) "شرح ابن بطال"9/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت