فهرس الكتاب

الصفحة 17406 من 20604

قال الداودي: أي يقصه كما في الحديث، وهو أن يظهر حرف الشفة العليا وما قاربه من أعلاه ويأخذ فاسدها فوق ذلك [1] وينزع ما قارب الشفة وجانبي الفم ولا يفعل من القص إلا هذا وقيل: الإحفاء الحلق، وهو قول الكوفيين، ودليل الأول قوله:"قص الشارب".

قال: وقد يحتمل الإحفاء الوجهين، وإذا كان أحد الحديثين مفسرًا فغني عن المبهم، وفي الحديث أنه قال في الخوارج:"سيماهم التسبيت" [2] ، وهو حلق الشارب من أصله، واحتج مالك لهذا بأن (عمر) [3] كان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ [4] .

فلو كان الاستئصال لم يجد ما يفتل، وقيل: أطلق الشارع لأمته الوجهين الحلق بقوله:"أحفوا"والقص بقوله:"قص الشارب".

قال مالك: حلق الشارب مُثْلَةٌ، ويؤدَّب فاعله [5] .

فصل:

قوله: ("خمس من الفطرة ..") إلى آخره، وقد سلف الكلام عليه، وروينا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} قال ابتلاه بالطهارة خمس في الرأس، وخمس في الجسد: السواك والمضمضة والاستنثار [6] .

(1) من (ص2) .

(2) سيأتي برقم (7562) كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر.

(3) في (ص2) : (ابن عمر) .

(4) "التمهيد"21/ 66.

(5) "الاستذكار"26/ 241،"التمهيد"21/ 63 - 64.

(6) رواه البيهقي 8/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت