قال صاحب"الأفعال"يقال: نهكته الحمى بالكسر نهكًا: أثرت فيه، وكذلك العبادة [1] . والتأثير غير الاستئصال.
وقوله: ("وأعفوا") قال الجوهري: عفا الشعر و (النبت) [2] وغيرهما: كثر.
وذكر الآية: {حَتَّى عَفَوْا} أي: كثروا. قال: وعفوته أنا وأعفيته أيضًا لغتان إذا فعلت ذلك به [3] . فعلى هذا يقرأ:"واعفوا"موصولًا ومقطوعًا، وبالقطع قرأناه.
و ("اللحى") جمع لحية بكسر اللام مقصور. وقال الجوهري: وبضم اللام يريد من لُحى مثل ذروة وذرى [4] .
فصل:
وعلة توفير اللحية أن فيه جمالًا للوجه وزينة للرجال، وجاء في بعض الخبر: إن الله تعالى زين بني آدم باللحى. ولأن الغرض بذلك مخالفة الأعاجم، وهذا ما لم يخرج بطولها عن الحد المعتاد فيقضي لصاحبها إلى أن يسخر به.
وسلف أن معنى:"أحفوا الشارب"قصها، وأن حلقها منهي عنه، هذا مذهب أهل المدينة وأكثر العلماء، وهو مروي عن جمهور الصحابة -رضي الله عنهم -.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: هو مستحب.
(1) "الأفعال"ص264.
(2) في (ص2) : (النبت) .
(3) "الصحاح"6/ 2433. مادة: (عفا) .
(4) "الصحاح"6/ 2480. مادة: (لحي) .