فهرس الكتاب

الصفحة 17414 من 20604

قال صاحب"الأفعال"يقال: نهكته الحمى بالكسر نهكًا: أثرت فيه، وكذلك العبادة [1] . والتأثير غير الاستئصال.

وقوله: ("وأعفوا") قال الجوهري: عفا الشعر و (النبت) [2] وغيرهما: كثر.

وذكر الآية: {حَتَّى عَفَوْا} أي: كثروا. قال: وعفوته أنا وأعفيته أيضًا لغتان إذا فعلت ذلك به [3] . فعلى هذا يقرأ:"واعفوا"موصولًا ومقطوعًا، وبالقطع قرأناه.

و ("اللحى") جمع لحية بكسر اللام مقصور. وقال الجوهري: وبضم اللام يريد من لُحى مثل ذروة وذرى [4] .

فصل:

وعلة توفير اللحية أن فيه جمالًا للوجه وزينة للرجال، وجاء في بعض الخبر: إن الله تعالى زين بني آدم باللحى. ولأن الغرض بذلك مخالفة الأعاجم، وهذا ما لم يخرج بطولها عن الحد المعتاد فيقضي لصاحبها إلى أن يسخر به.

وسلف أن معنى:"أحفوا الشارب"قصها، وأن حلقها منهي عنه، هذا مذهب أهل المدينة وأكثر العلماء، وهو مروي عن جمهور الصحابة -رضي الله عنهم -.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: هو مستحب.

(1) "الأفعال"ص264.

(2) في (ص2) : (النبت) .

(3) "الصحاح"6/ 2433. مادة: (عفا) .

(4) "الصحاح"6/ 2480. مادة: (لحي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت