قال سحيم عبد بني الحسحاس [1] :
أشارت بمدراها وقالت لتربها ... أعبد بني الحسحاس يزجي القوافيا
وعبارة ابن التين، وهي عبارة الجوهري المدرى: القرن، وكذلك المدراة، وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء وهي كالمسلة تكون معها يقال: تدرت المرأة: سرحت شعرها [2] .
وعبارة الداودي: المدرى المشط له الأسنان اليسيرة، وعبارة غيره: أنه شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل (سن من) [3] أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر الملبد ويستعمله من لا مشط له، وترجم البخاري الباب للامتشاط وهو سنة.
وفي أبي داود: كان - عليه السلام - ينهى عن كثير من الإرفاه [4] [5] ويأمر بالامتشاط غبًّا [6] ، وفيه أيضًا:"من كان له شعر فليكرمه" [7] .
(1) هو عبد حبشي اشتراه بنو الحسحاس، وهم بطن من بني أسد، وهو شاعر مخضرم، أسلم، وهو مجيد عرف بغزله الصريح وتشبيبه ببنات أسياده، وقد تمثل النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض من شعره:
كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا
وقد مات قتيلًا في زمن عمر بن الخطاب، وقيل: زمن عثمان.
انظر:"خزانة الأدب"2/ 102 - 105.
(2) "الصحاح"6/ 2335.
(3) من (ص2) .
(4) ورد بهامش الأصل: (الإرفاه) : كثرة التدهن والتنعم، وقيل: التوسع في المطعم والمشرب؛ لأنه من زي العجم وأرباب الدنيا.
(5) "سنن أبي داود" (4160) .
(6) "سنن أبي داود" (4159) .
(7) المصدر السابق (4163) .
وصححه الألباني في"الصحيحة" (500) .