فهرس الكتاب

الصفحة 17497 من 20604

والتصاليب: أشكال الصليب، نهى عن الصلاة في الثوب (المصلب) [1] . أي: الذي فيه نقش (أمثال الصلبان) [2] ، وإنما فعل ذلك؛ لأن النصارى يعبدون الصليب، فكره أن يكون منه شيء في بيته [3] .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - دليل على أن نهيه - عليه السلام - عن الصور؛ يُحمل معناه عندهم على العموم أيضًا في الحيطان والثياب وغيرهما.

وقوله: ("ومن أظلم ..") إلى آخره هو في معنى حديث لعنه، وصفه بأشد الظلم، وقد قال الله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ} [هود: 18] فعمت اللعنة كل من وقع عليه اسم ظالم من مصور وغيره.

فصل:

والتور: بفتح المثناة فوق: إناء يشرب منه.

وقوله: (فغسل يديه) قال الداودي: فغسلهما تبرمًا من إثم ما رأى، والظاهر أنه حكى صفة حال أنه أُتي بماء فتوضأ.

قال: وقوله: (منتهى الحلية) كأنه أضافه إلى نفسه، والظاهر أنه أراد أنه - عليه السلام - قال: يحلون في الجنة إلى منتهى الوضوء وكنى بالحلية عن الغرة والتحجيل.

ووقع في كتاب ابن بطال: أن وضوء أبي هريرة إلى إبطه ليس عليه العمل، وأجمعت الأمة أنه لا يتجاوز بالوضوء ما حده الله من المرفقين [4] ، وقد رددنا ذلك عليه في كتاب الطهارة.

(1) في (ص2) : المصور.

(2) في (ص2) : أشكال الصليب.

(3) "أعلام الحديث"3/ 2159.

(4) "شرح ابن بطال"9/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت