والتصاليب: أشكال الصليب، نهى عن الصلاة في الثوب (المصلب) [1] . أي: الذي فيه نقش (أمثال الصلبان) [2] ، وإنما فعل ذلك؛ لأن النصارى يعبدون الصليب، فكره أن يكون منه شيء في بيته [3] .
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - دليل على أن نهيه - عليه السلام - عن الصور؛ يُحمل معناه عندهم على العموم أيضًا في الحيطان والثياب وغيرهما.
وقوله: ("ومن أظلم ..") إلى آخره هو في معنى حديث لعنه، وصفه بأشد الظلم، وقد قال الله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ} [هود: 18] فعمت اللعنة كل من وقع عليه اسم ظالم من مصور وغيره.
فصل:
والتور: بفتح المثناة فوق: إناء يشرب منه.
وقوله: (فغسل يديه) قال الداودي: فغسلهما تبرمًا من إثم ما رأى، والظاهر أنه حكى صفة حال أنه أُتي بماء فتوضأ.
قال: وقوله: (منتهى الحلية) كأنه أضافه إلى نفسه، والظاهر أنه أراد أنه - عليه السلام - قال: يحلون في الجنة إلى منتهى الوضوء وكنى بالحلية عن الغرة والتحجيل.
ووقع في كتاب ابن بطال: أن وضوء أبي هريرة إلى إبطه ليس عليه العمل، وأجمعت الأمة أنه لا يتجاوز بالوضوء ما حده الله من المرفقين [4] ، وقد رددنا ذلك عليه في كتاب الطهارة.
(1) في (ص2) : المصور.
(2) في (ص2) : أشكال الصليب.
(3) "أعلام الحديث"3/ 2159.
(4) "شرح ابن بطال"9/ 177.