فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَا رَبِّ. قَالَ: فَهْو لَكِ". قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} "الآية."
ثانيها:
حديث أبي هريرة أيضًا - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ".
ثالثها:
حديث عائشة - رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ الله: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ".
قال الطبري: معنى وصل الله عبده إذا وصل رحمه بعطفه عليه بفضله، إما في عاجل دنياه أو آجل آخرته، والعرب تقول إذا تفضل رجل على آخر بمال أو وهبه: وصل فلان فلانًا بكذا. وتسمي العطية صلة، فتقول: وصلت إلى فلان صلة فلان. وكذلك قوله تعالى في الرحم:"من وصلها". يعني: وصلته بفضلي ونعمي.
وصلة العبد (رحمه) [1] فبعطفه على ذوي أرحامه من قبل أبيه وأمه بتواصل فضله.
فإن قلت: أفما يكون المرء واصلًا رحمه إلا بتعطفه عليهم بفضل ماله، قيل: البر (بالأرحام) [2] مراتب ومنازل، وليس (ممن) [3] يبلغ أعلى تلك المراتب يستحق اسم قاطع كما من لم يبلغ أعلى منازل الفضل يستحق اسم الذم، فواصل رحمه بماله يستحق اسم واصل،
(1) في الأصل: ربه.
(2) في الأصل: والأرحام. والمثبت من"شرح ابن بطال"وهو أفصح.
(3) كذا بالأصل، ولعل الصواب: من لم.