فهرس الكتاب

الصفحة 17589 من 20604

طول المدة، ونسي تحريرها، فعبر أنه ذكر دهرًا، ودكن يدكن دكنًا فهو أدكن بيّن الدكنة. وقال ابن التين: قوله: (فبقيت حتى ذكر) يقول إلى زمن طويل، فيحتمل أي: إلى ذكره؛ لأن (حتى) بمعنى (إلى أن) (فتعارض) [1] أن، وذكر مصدرًا، ثم ذكر رواية (دكن) .

وفيه من الفقه: جواز مباشرة الرجل الصغيرة التي لا يشتهى مثلها وممازحتها، وإن لم تكن منه بذات محرم؛ لأن لعب (أم) [2] خالد وهي صبية -بمكان خاتم النبوة من جسده الكريم - صلى الله عليه وسلم - مباشرة منها له، ومباشرتها له كمباشرته لها، وتقبيله إياها.

ولو كان ذلك حرامًا لنهاها كما نهى الحسن بن علي وهو صغير عن أكل التمرة الساقطة خشية الصدقة [3] ، وقد اختلف أصحاب مالك في هذا الأصل في الصبية الصغيرة تموت هل يغسلها الرجل غير ذي المحرم منها؟ فقال أشهب: لا بأس أن يغسلها إذا لم تكن ممن تشتهى لصغرها، وهو قول عيسى بن دينار، وقال ابن القاسم: لا يغسلها بحال، وقول أشهب وعيسى يشهد له هذا الحديث [4] .

فصل:

قولها: (فزبرني أبي) أي: انتهرني، وقوله: ("ثم أبلي وأخلقي") .

قال الداودي: فيه أن ثم تأتي للمقاربة والتراخي، وأباه بعض النحويين وقالوا: لا تأتي إلا للتراخي، وليس في الحديث أنها للمقاربة؛ لأنه قال:"أبلي"هذا القميص الأصفر،"وأخلقي ثم أبلي". الإبلاء بعد

(1) في (ص2) : (فتقدير) .

(2) مكررة بالأصل.

(3) سلف برقم (1491) كتاب: الزكاة، باب: ما يذكر في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 554،"شرح ابن بطال"9/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت