وحكى ابن التين خلافًا في لبيد، فقيل: كان يهوديًّا، وقيل: منافقًا. ورواية البخاري صريحة في الأول، وقد سلف أيضًا ما فيه.
وقوله:"تحت رعوفة"قال عياض: كذا جاء في بعض روايات البخاري بغير ألف، والمعروف في اللغة الأخرى: أرعوفة أي: بالضم، وراعوفة. ويقال: راعوثة، بالثاء أيضًا، وهي صخرة تترك في أصل البئر عند حفرة ناتئة ليجلس عليها منقيه والمائح متى احتاج، ومثله لأبي عبيد [1] . وقيل: هو حجر على رأس البئر يستقي عليه المستقي. وقيل: حجر بارز من طيها يقف عليه المستقي والناظر فيها. وقيل: حجر ناتئ في بعض البئر، لم يمكن قطعه لصلابته، (فترك) [2] .
وقوله: (فهلا تنشرت) قال الجوهري: التنشير من النشرة، وهي كالرقية، فإذا نشر المسموم فكأنما نشط من عقالٍ، أي: يذهب عنه سريعًا [3] .
وفي الحديث: لعل طبًّا أصابه. يعني: سحرًا. ثم نشره بـ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } [الناس: 1] أي: رقاه، وكذا عند القزاز. وقال الداودي: (معناه) [4] هلا اغتسلت ورقيت.
وظاهر الحديث أن تنشرت: أظهرت السحر، توضحه الرواية الأخرى: هلا استخرجته [5] .
(1) "غريب الحديث"1/ 354.
(2) من (ص2) ، وانظر"مشارق الأنوار"1/ 294.
(3) "الصحاح"2/ 828 مادة: (نشر) .
(4) من (ص2) .
(5) سلفت برقم (5763) كتاب: الطب، باب: السحر.