وقد فسر البخاري في بعض الروايات الجيم بأنه البحث، وهو في معنى ما سلف، وفي البخاري ذكر الجاسوس، وفسره من رواية الحموي بأنه: البحث عن الخير، وقيل: عن العدو، وقال ابن الأنباري: إنما سبق أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظ؛ كقولهم بعدًا أو سحقًا. قيل: وقد يكون الخير بالعين.
فصل:
معنى:"لَا تَدَابَرُوا": لا تهاجروا، وهو أن يولي كل واحد منهما صاحبه دبره، وقيل: لا يتكلم أحد في غيبة أحد بما يسوءه، وقال الهروي: التدابر: التقاطع يقال: تدابر القوم، أي: أدبر كل واحد عن صاحبه [1] .
وقال صاحب"العين": دابرت الرجل: عاديته، ومنه قولهم: جعلته دبر أذني أي: خلفها [2] .
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"2/ 97.
(2) "العين"8/ 31، 33.