وعن ابن عباس: عليه أغلظ الكفارات كالظهار؛ لأنه لم يسم اليمين بالله، ولا نواها. وقيل: إن شاء صام يومًا، أو أطعم مسكينًا، أو صلى ركعتين؛ لأنه لا يقم ذمته إلا بالأقل، وكل ما يصح أن ينذر.
فصل:
قوله: (أَنْشُدُكُمَا باللهِ) أي: أسألكما. وهو ثلاثي من نشده بالله، إذا سأله.
وقولها: (ولا أتحنث إلى نذري) أي: لا أخالف ما نذرت؛ لأن الحنث: الخلف في اليمين، تقول: أحنث الرجل في يمينه، فحنث.
و (التحريج) : الإثم والتضييق، يقال: تحرج. أي: تأثم. وأحرجه إليه أي: ألجأه إليه.
وقوله: (لما أدخلتماني على عائشة) حكى سيبويه [1] : لما فعلت -مشددة -أي: إلا فعلت [2] . وقد قرئ: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) } [الطارق: 4] بالتشديد [3] ، تقديره: ما كل نفس إلا عليها حافظ. فتكون (إن) بمعنى: ما. وفي"الصحاح": وقول من قال: لمّا بمعنى إلا، غير معروف في اللغة [4] .
الحديث الثاني:
حديث أنس السالف في باب: ما ينهى عن التدابر، إلا أنه قال:"فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ"بدل"أيام".
(1) وقع هنا في (ص2) : نشدتكما الله.
(2) "الكتاب"3/ 105 - 106.
(3) قرأها كذلك عاصم وابن عامر وحمزة، وقرأ باقي السبعة بالتخفيف، انظر"الحجة"للفارسي 6/ 397،"الكشف"لمكي 2/ 369.
(4) "الصحاح"5/ 2033، مادة: (لمم) .