وكان الإخاء بغير أيمان، وكانوا يتوارثون به إذا لم يكن للمهاجر من ورثة من أهل الهجرة بالنسب، وارث ممن آخاه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72] الآية، ثم نسخ بأولي الأرحام [1] .
وسمي الحليف؛ لأنهم كانوا يتحالفون على ذَلِكَ، هذا قول الداودي. وقال الجوهري في الحديث: أنه - عليه السلام - حالف بين قريش والأنصار وآخى بينهم؛ لأنه لا حلف في الإسلام. قال: والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم [2] . وتأول أنس أن حالف: من اليمين، ومصدر حلف بمعنى: أقسم بفتح الحاء وكسرها. وذكر الخطابي عن سفيان بن عيينة قال: فسر العلماء حالف أي: آخى، وهذا هو الصحيح [3] ؛ لثبوت الخبر:"لا حلف في الإسلام"وإنما كانوا يتحالفون في الجاهلية، لاختلافهم،
(1) روى الطبري في"تفسيره"4/ 55.
(2) "الصحاح"4/ 1346 مادة (حلف) .
(3) "أعلام الحديث"2/ 1136.
(4) في (ص2) : (الهروي) .