(وأخرجه مسلم أيضًا) [1] .
ثانيها:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ". سلف في الإيمان.
ثالثها:
حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ الليلة رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالَا: الذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ، يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ".
وقد سلف مطولًا [2] . ومعنى قوله: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] أي: (قيلهم) [3] أو منهم.
ومعنى: {الصَّادِقِينَ} : الذين يصدقون في قولهم وعملهم، وقيل: في أيمانهم (يوفون) [4] بما عاهدوا.
وحديث عبد الله قيل: إن ظاهره معارض لحديث صفوان بن سليم الذي رواه مالك عنه أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن كذابًا قال:"لا" [5] ، وبحديث:"يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب" [6]
(1) من (ص2) .
(2) وقع في هامش الأصل تعليق نصه: في الجنائز [برقم (386) ] .
(3) وقع في (ص2) : مثلهم.
(4) من (ص2) .
(5) "الموطأ"ص 612.
(6) رواه أحمد 5/ 252 من حديث أبي أمامة، وفي الباب عن ابن عمرو سعد بن أبي وقاص -مرفوعًا وموقوفًا- وعبد الله بن أبي أوفى، وقد استوفي الألباني رحمه الله ذلك في"الضعيفة" (3315) ثم قال: وجملة القول: إن الحديث ضعيف من جميع طرقه، وليس فيها ما يمكن أن يعضد به؛ إلا الموقوف، فإن كان له حكم الرفع فهو شاهد قوي، ولكن لم يتبين لي ذلك. اهـ.