بِثَوْبِهِ يُرِيهِ إِيَّاهُ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ. رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبِيَةٌ.
الشرح:
الكشر: ظهور الأسنان للضحك، وكاشره: إذا ضحك في وجهه وانبسط إليه. وعبارة ابن السكيت: الكشر: التبسم، يقال: كشر الرجل وانكلَّ وافترَّ وابتسم، كل ذَلِكَ تبدو منه الأسنان [1] .
وقال: (لتلعنهم) . كذا بخط الدمياطي مجودًا من اللعن، وذكره ابن التين بلفظ: نقليهم. ثم قال: أي: نبغضهم. يقال: (قلاه) [2] يقليه قلى وقلاء. قال ابن فارس: وقد قالوا: قليته أقلاه [3] . وفي"الصحاح": يقلاه لغة طيء [4] . وهي من النوادر، فعل يفعل بغير حرف حلق، ومثله: ركن يركن، أبى يأبى، وحيى يحيى.
ولا شك أن المدارة من أخلاق المؤمنين، وهي: خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة وسل السخيمة.
وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مداراة الناس صدقة" [5] .
(1) "إصلاح المنطق"لابن السكيت ص 419.
(2) في الأصل: (قلأته) والمثبت من (ص2) .
(3) "مجمل اللغة"2/ 730، مادة: (قلو) .
(4) "الصحاح"6/ 2467، مادة (قلا) .
(5) رواه ابن حبان في"صحيحه"2/ 216 (471) وأبو نعيم في"الحلية"8/ 246 من حديث جابر، والحديث ضعفه الألباني في"السلسلة الضعيفة" (4508) كما أن الحديث روي عن أنس بن مالك والمقدام بن معدي كرب وأبي هريرة. انظر:"السلسلة الضعيفة" (4508) ..