فهرس الكتاب

الصفحة 17848 من 20604

قال: يا رب اجعل لي قرآنًا، قال: الشعر .. وذكر الحديث [1] . وبحديث ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: سمعت عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: من قال ثلاثة أبيات من الشعر من تلقاء نفسه لم يدخل الفردوس.

قال الأعمش: تمثل مسروق بأول بيت شعر ثم سكت فقيل له: لم سكت؟ قال: أخاف أن أجد في صحيفتي شعرًا [2] . وقال ابن مسعود: الشعر مزامير الشيطان [3] . وكان الحسن لا ينشده [4] .

قال الطبري: وهذِه أخبار واهية، والصحيح في ذَلِكَ أنه - عليه السلام - كان يتمثل أحيانًا بالبيت فقال:"هل أنت إلا أصبع"إلى آخره. وقال:"أصدق كلمة قالها الشاعر". تمثل بأول البيت وترك آخره. وقالت عائشة - رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمثل من الشعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود [5] . وكان عامر بن الأكوع يحدو بالشعر بحضرته المشرفة. وقال:"من هذا السائق؟"قالوا: عامر. فقال:"يرحمه الله".

وأمر حسان بن ثابت وغيرُه بهجاء المشركين، وأعلمهم أن (لهم على ذَلِكَ) [6] جزيل الأجر وقال:"هو أشد عليهم من نضح النبل" [7] .

(1) رواه الطبراني 8/ 207 (7837) ، وقال الهيثمي في"المجمع"8/ 119: فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.

(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 283 (26081) ، وهناد في"الزهد"2/ 542 (1120) .

(3) رواه هناد في"الزهد"1/ 286 (497) .

(4) رواه عبد الرزاق في"جامع معمر"11/ 264 - 265 (20503) .

(5) رواه الترمذي (2848) ، وأحمد 6/ 156. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(6) في الأصل: له على كلٍ. والمثبت من (ص2) .

(7) ذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب"1/ 403، وروى الترمذي (2847) ، والنسائي 5/ 202 - 203 من حديث أنس، أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله لعبد الله بن رواحة، بلفظ:"فلهو أسرع فيهم من نضح النبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت