فهرس الكتاب

الصفحة 17850 من 20604

وقد ذكر البخاري في غزوة خيبر بلفظ (ما أبقينا) [1] أي: من الذنوب، أي: ما تركناه مكتوبًا علينا، ونحو ذَلِكَ. (فداءٌ لك) بالرفع والخفض أيضًا. فوجه الرفع: أن يكون خبر ابتداء مضمر أي: نحن فداءٌ لك كأنك قُلْتَ: نحن لتفدنا أو افدنا، كما تقول: نحن ارحمنا، وزيدًا ارحمه. ومن خفض فداءً شبهه بأمس، فبناه على الكسر كبناء الأصوات عليه نحو قولهم: قال: الغراب غاق والخيل طاق، وأنشد سيبويه:

مهلًا فداء لك الأقوام كلهم [2]

وتقديره: اغفر افدنا.

فصل:

وقول الرجل [3] : (وجبت يا رسول الله) . يعني: الجنة فهو من دعائه لعامر بالرحمة أنه يستشهد في تلك الغزاة، ويكون من أهل الجنة، كما فهم ابن عباس من قوله: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا (2) } [النصر: 2] الآية حضور أجله - عليه السلام -، فلذلك قال الرجل: وجبت يا رسول الله، ثم قال: هلا أمتعتنا به. وقوله: (لولا أمتعتنا به) . أي: هلا، ومعناه: التحضيض.

(1) سلف برقم (4196) كتاب: المغازي.

(2) وهو للنابغة الذبياني، وشطره الثاني: وما أثمر من مالإ ومن ولد. انظر:"ديوان النابغة".

(3) ورد بهامش الأصل: الرجل هو عمر بن الخطاب كما صرح به مسلم في"صحيحه" [قلت: برقم (1807) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت