سادسها:
إنما قالت أم سلمة ما قالت؛ لأنهن يستحيين منه؛ لأن خروجه منهن يدل عَلَى قوة شهوتهن، أو لأنه يقل فيهن، ولهذا جاء في"صحيح مسلم": فضحت النساء [1] ، أي: كشفت من أسرارهن ما يكنه من الحاجة إلى الرجال، ورؤية الاحتلام.
سابعها:
الشِّبه، والشَّبه واحد يريد: شبه الابن لأحد أبويه كما جاء مبينًا في"الصحيح":"إِذَا علا ماؤها ماءه؛ آنَّث -أي: أشبه أخواله- وإذا عكس أذكر"، أي: أشبه أعمامه [2] .
ثامنها:
استدل به بعضهم عَلَى رد من يقول: إن ماء الرجل يخالط دم المرأة، وإن ماءه كالأنفحة ودمها كاللبن الحليب.
تاسعها:
أن المرأة تحتلم ويعرف منيها بالتدفق والتلذذ والرائحة -كمني الرجل- وأنكر جماعة تدفقه، والمسألة مبسوطة في الفروع، وأوضحتها في شروحي.
عاشرها:
أن الحياء لا يمنع من طلب الحق.
(1) رواه مسلم (313) كتاب: الحيض، باب: وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها.
(2) مسلم (314/ 33) كتاب: الحيض، باب: وجوب الغسل على المرأة بخروج المني من حديث عائشة بنحوه.