وقال أبو عليِّ القالي: عقرى من العقر دعاء على الإنسان، وعقرًا أيضًا، وحلقى: من حلق الرأس وحلقًا أيضًا.
وقال ابن قتيبة:"عقرى حلقى"أي: عقرها الله وأصابها بوجع في حلقها [1] .
وقال أبو عبيد في"أمثاله": ومن الدعاء قولهم: (عقرى حلقى) [2] . وأهل الحديث يقولون: عقرى حلقى، وعقرًا حلقًا، وقال في"غريب الحديث": عقرى حلقى وعقرًا حلقًا [3] . وكذا ذكره القزاز بالتنوين مصدرين وعدمه، وعبارة ابن التين:"عقرى حلقى". أي: مشئومة مؤذية، معناه: عقرها الله وأصابها وجع في حلقها. وقال الأصمعي: يقال لما يتعجب منه ذَلِكَ. وقيل معناه: عقرك الله عقرًا، وحلقك كما يحلق الشعر. وقال [4] الداودي: (جرى ذَلِكَ على ألسنتهم) [5] .
فصل:
في الحديث الأول تحريم لبن الفحل وهو قول أكثر العلماء، وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها لم تأخذ به.
وقوله:"فانفري"ظاهر أن طواف الوداع ليس بواجب عليها، ونقل ابن التين عن فقهاء الأمصار أن طواف الوداع مستحب.
(1) "غريب الحديث"لابن قتيبة 1/ 457.
(2) في (ص2) : عقرًا حلقًا.
(3) "غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 258.
(4) في هامش الأصل: لعله: قاله.
(5) من (ص2) .