فهرس الكتاب

الصفحة 17908 من 20604

الشرح:

الكنية -بضم الكاف-: سميت بذلك؛ لأنها تورية عن اسمه، وفي كتاب الخليل: الصواب: يكنى بأبي عبد الله، ولا تقل يكنى بعبد الله [1] . وكذا في البخاري: لا نكنيك بأبي القاسم. كما أوردناه.

واختلف في هذا الحديث: فقيل: نهي عن الجمع بين الاسم والكنية. وقيل: المنع في حياته للإيذاء كما وقع في زمنه. كما أخرجه الترمذي [2] ، وأبعد بعضهم فمنع التسمية بمحمد، روى سالم بن أبي الجعد: كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أهل الكوفة: لا تسموا باسم نبي. واعتل بحديث أبي داود: ثَنَا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس (رفعه) [3] :"تسمون أولادكم محمدًا ثم تلعنوهم" [4] . ومنهم من رخص في الجمع. قال علي: يجمع بينهما. وكنى ولده محمد بن الحنفية بذلك، فرخص له - عليه السلام - فيه، وسمى مالك ابنه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكذا طلحة في ولده محمد.

وقال الطبري: يحمل النهي على الكراهة دون التحريم. وصحح الأخبار كلها ولا تعارض ولا نسخ، وكان إطلاقه لعلي في ذَلِكَ إعلامًا منه (أمته) [5] جوازه مع الكراهة، وترك الإنكار دليل عليه، وذكر الطبري عن طائفة المنع، وروى ابن سيرين قال: كان مروان بن

(1) "العين"5/ 411.

(2) الترمذي (2841) .

(3) من (ص2) .

(4) رواه الحاكم 4/ 293 من طريق أبي داود الطيالسي، وقال: تفرد به الحكم بن عطية، عن ثابت.

(5) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت