فهرس الكتاب

الصفحة 17935 من 20604

وفي رواية:"لا تكسر القوارير".

وحديثه أيضًا: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ:"مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا".

الشرح:

(المعاريض) : كذا هو في الأصول، وكذا أورده ابن بطال [1] ، وأما ابن التين فأورده بلفظ: المعارض، ثم قال: كذا التبويب، والصواب: المعاريض، كما في رواية أبي ذر. وهي من التعريض الذي هو خلاف التصريح، وهو التورية بالشيء عن الشيء.

ومعنى: مندوحة: متسع، يقال: منه: انتدح فلان بكذا ينتدح به انتداحًا؛ إذا اتسع به.

وقال ابن الأنباري: يقال: ندحت الشيء: وسعته.

قال الطبري: ويقال: انتدحت الغنم في مرابضها إذا (تبغددت) [2] واتسعت من البطنة. وانتدح بطن فلان واندحى: يعني: استرخى (واتسع) [3] .

قُلْتُ: فالحاصل أن هذِه اللفظة ترجع إلى الفسحة والسعة أي: فيما يستغني به الرجل عند الاضطرار إلى الكذب. وهذِه الترجمة ذكرها الطبري بإسناد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب [4] .

(1) "شرح ابن بطال"9/ 356.

(2) كذا بالأصل، وفي"تهذيب الآثار"مسند علي ص 154: (تبددت) .

(3) ساقطة من الأصل. وانظر:"تهذيب الآثار"، مسند علي بن أبي طالب ص 154.

(4) "تهذيب الآثار"مسند علي بن أبي طالب ص 144 - 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت