فهرس الكتاب

الصفحة 17938 من 20604

نأتي إبراهيم النخعي وكان مختفيًا من الحجاج، فكنا إذا خرجنا من عنده يقول لنا: إن سئلتم عني وحلفتم فاحلفوا بالله ما تدرون أين أنا ولا لنا به علم ولا في أي موضع هو واعنوا أنكم لا تدرون في أي موضع أنا فيه: قاعد أو قائم، فتكونون قد صدقتم.

قال عقبة: وأتاه رجل فقال: إني آت الديوان، وإني اعترضت على دابة وقد نفقت، وهم يريدون أن يحلفوني بالله أنها هذِه التي اعترضت عليها، فكيف أحلف؟ قال إبراهيم: اركب دابة واعترض عليها. يعني: يظنك راكبًا ثم احلف بالله أنها الدابة التي اعترضت تعني بظنك.

وعاتبت إبراهيمَ النخعي امرأتُه في جاريةٍ له وبيده مروحة فقال: أُشْهِدُتكُم أنها لها. وأشار بالمروحة، فلما خرجنا من عنده فقال: على أي شيء أشَهدتُكم؟ قالوا: على الجارية. قال: ألم تروني أشير بالمِروحة [1] .

وسئل النخعي عن رجل مر بعشار فادعى حقًا فقال: احلف بالمشي إلى بيت الله ماله عندك شيء واعن مسجد حيِّك [2] . وقال رجل لإبراهيم: إن السلطان أمرني أن آتي مكان كذا وكذا، وأنا لا أقدر على ذَلِكَ المكان فكيف الحيلة؟ قال: قل: والله ما أبصر إلا ما سددني غيري. يعني: إلا ما بصرني ربي [3] .

وفي الباب تأليف مفرد لابن دريد (سماه"الملاحن"، فمنه: والله ما سأل فلانًا وما رأيت فلانًا ولا كلمته. أي: ما ضربت رئته وما جرحته.

(1) رواه الطبري في"تهذيب الآثار"مسند علي ص 140 - 141 (230) .

(2) رواه الطبري في"تهذيب الآثار" (231) .

(3) رواه الطبري (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت