فهرس الكتاب

الصفحة 17959 من 20604

كالسلام [1] .

وقال أهل الظاهر: هو واجب متعين على كل من سمع حمد العاطس. واحتجوا بهذا الحديث، وذكر الداودي عن مالك: أن كل من سمعه يشمته، والذي في"المعونة" [2] : ينبغي ذَلِكَ، وهو دال على أنه أَمر إِرْشَادٍ وَنَدْبٍ.

فصل:

"فإذا قال: يرحمك الله. فليقل: يهديكم الله، ويصلح بالكم"واختلف في اختيار قول العاطس عند عطاسه، وفيما يقوله له المشمت، وفيما يرد به العاطس: فمذهب ابن عباس وابن مسعود والنخعي ومالك: الحمد لله؛ على ما في هذا الحديث. وروي عن ابن عمر [3] وأبي هريرة [4] : الحمد لله على كل حال. وقال ابن عمر: هكذا علَّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وروي عن أم سلمة: عطس رجل في جانب بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الحمد لله. ثم عطس آخر، فقال: الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فقال - عليه السلام:"ارتفع هذا على هذا تسع عشرة درجة"وقيل: هو بالخيار في ذَلِكَ كله.

قال الداودي: قيل: إن العاطس إذا قال: الحمد لله فقط، قالت الملائكة: رب العالمين، وإن زاد: رب العالمين شمتته. وصوب الطبري التخيير في ذَلِكَ كله، وفعله السلف الصالحون فلم ينكر بعضهم من ذَلِكَ شيئًا على بعض.

(1) انظر:"المنتقى"7/ 286.

(2) "المعونة"2/ 575.

(3) رواه الترمذي (2738) .

(4) رواه أبو داود (5033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت