فهرس الكتاب

الصفحة 18005 من 20604

وأن غض (البصر) [1] عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى منه الفتنة واجب.

وقد قال - عليه السلام:"لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى وليست لك الثانية" [2] . وهذا معنى دخول (من) قوله تعالى: {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 34] : لأن النظرة الأولى لا تملك، فوجب التبعيض لذلك بما قدمناه، ولم يقل ذلك في الفروج؛ لأنها لا تملك.

فصل:

فإرادفه الفضل خلفه على عجز راحلته ظاهر في جواز الإرداف، وقد مر. وعَجُز -بفتح أوله وضم ثانيه- أي: آخرها. وقوله: وكان الفضل وضيئًا أي: حسنًا نظيفًا، أصله: وضُأ مثل كَرُم.

وقوله: (فأخلف يده فأخذ بذَقَن الفضل) . أي: أدارها من خلفه، يقال: أخلف الرجل بيده إلى سيفه: مدها إليه؛ ليأخذه عند حاجته إليه، وأخلف إلى مؤخر راحلته أو فرسه كذلك، وقال هنا: (والفضل ينظر إليها) ، وفي"الموطأ": وتنظر هي إليه [3] .

والذَّقَن: -بفتح الذال والقاف- مجتمع اللحيين، قيل: وكان الفضل يومئذ صبيًّا.

(1) في الأصل: (الفرج) والمثبت هو المناسب للسياق.

(2) رواه أبو داود (2149) ، والترمذي (2777) ، وأحمد 5/ 353، 2/ 194 والبيهقي 7/ 90 كلهم من حديث ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وقال الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (1903) : حسن لغيره.

(3) "الموطأ"ص236 (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت