الكفاية. وأما التي هو بفعلها محمود وتركها غير مذموم فالسلام عليه إذا لقيه، فإن المبتدئ أخاه بالسلام له الفضل كما سلف في المتهاجِرَين"وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" [1] ومن ذلك عيادته لأخيه إذا مرض، وإجابته إلى طعام إذا دعاه إليه، فإن تارك ذلك تارك للفضل لا تارك فرض؛ لإجماع الجميع على ذلك.
قلت: كذا قال، والخلاف عندنا في وليمة العرس والأظهر الوجوب، وقد سلف جملة من معنى هذا الحديث في الجنائز [2] والمظالم [3] والنكاح [4] واللباس [5] .
فصل:
سلف ذكر المياثر، قال الجوهري: ميثرة الفرس: لبدته، غير مهموزة والجمع: مياثر ومواثر [6] . قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فكانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو من حرير [7] . وعند الهروي: في الحديث: نهى عن ميثرة الأرجوان؛ صبغ أحمر [8] .
(1) سلف برقم (6077) من حديث أبي أيوب الأنصاري: كتاب: الأدب، باب الهجرة، ورواه مسلم برقم (2560) .
(2) راجع شرح حديث (1239) .
(3) راجع شرح حديث (2445) .
(4) راجع شرح حديث (5175) .
(5) راجع شرح أحاديث (5838، 5849، 5863) .
(6) "الصحاح"2/ 844 مادة [وثر] .
(7) "غريب الحديث"لابن سلام 1/ 139.
(8) "النهاية في غريب الحديث"5/ 150 والحديث أخرجه الترمزي عن عمران بن حصين (2788) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (2239) .