فهرس الكتاب

الصفحة 18051 من 20604

وقال في رد الملائكة على آدم:"السلام عليك" [1] .

وفي القرآن تقديم السلام على اسم المسلَّم عليه وهو قوله: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } [الصافات: 130] ، و {سَلَامٌ على مُوسَى وَهَارُونَ (120) } [الصافات: 120] ، وقال في قصة إبراهيم: {رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [هود: 73] .

وقد صح الوجهان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه جرت عادة العرب بتقديم اسم المدعو عليه في الشر خاصة، كقولهم: عليه لعنة الله وغضبه، قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) } [ص: 78] وقال تعالى في المتلاعنين: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) } [النور: 7] وكذا في الغضب فيه.

وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"السلام اسم من أسماء الله (فأفشونه) [2] بينكم" [3] .

فإن صح فالاختيار في التسليم والأدب فيه تقديم اسم الله على اسم المخلوق وإن فعل غير ذلك، وقدم اسم (السلام) [4] عليه على اسم الله فلم يأت محرمًا ولا خرج عليه؛ لثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) سلف برقم (3326) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته.

(2) هكذا جاء في الأصل، والصواب من مصادر التخريج: فأفشوه.

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"11/ 131 (20117) ، ومن طريقه العقيلي في

"الضعفاء"1/ 141، والطبراني في"الأوسط"3/ 231 (3008) .

وقال الهيثمي في"المجمع" (12728) : فيه: بشر بن رافع وهو ضعيف.

وفي الباب عن أنس وعبد الله بن مسعود بأسانيد أقوى من إسناد حديث أبي هريرة.

انظر:"الصحيحة" (184، 1607، 1894) فالحديث صحيح بمجموع طرقه الثلاثة.

(4) في (ص2) : (الملائكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت