فهرس الكتاب

الصفحة 18055 من 20604

وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب: السلام عليك، وفي رواية كريب عنه: كتب ابن عباس إلى يهودي حبر تيماء فسلم عليه، فقال له كريب: سلمت عليه؟! فقال: إن الله هو السلام.

وعن إبراهيم: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأه بالسلام.

وعن محمد بن كعب: ما أرى بأسًا أن أبدأهم بالسلام قال تعالى: {فَقُلْ سَلَامٌ} . وعن أبي أمامة أنه كان لا يمر بمسلم ولا يهودي ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا بدأه بالسلام فقيل له في ذلك، فقال: أمرنا أن نفشي.

وعن ابن عجلان أن عبد الله وأبا الدرداء وفضالة بن عبيد كانوا يبدءون أهل الشرك بالسلام، وعن ابن عجلان أيضًا عن أبي عيسى قال: من التواضع أن تبدأ بالسلام من لقيت، وعن أبي بردة أنه كتب إلى رجل من أهل الذمة فسلم عليه [1] .

وحكى عياض عن جماعة: ابتدئوهم بالسلام للضرورة وشبهها، وهو قول علقمة والنخعي، وعن الأوزاعي وقد سئل عن مسلم مرَّ بكافر فسلم عليه، فقال: إن سلمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون [2] .

وسيأتي بسط ذلك قريبًا حيث ذكره البخاري.

(1) "المصنف"5/ 250 - 251 (25739 - 25743، 25745) .

(2) "إكمال المعلم"7/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت