مما يثبت (الود) [1] ويؤكد المحبة [2] ؛ ألا ترى قول كعب بن مالك في حديثه الطويل حين قام إليه طلحة وصافحه: فوالله لا أنساها لطلحة أبدًا. فأخبر بعظيم قيام طلحة إليه من نفسه، ومصافحته له وسروره له بذلك، وكان عنده أفضل الصلة والمشاركة له.
وقد قال أنس - رضي الله عنه: إن المصافحة كانت في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم الحجة والقدوة للأمة، ثم أتباعهم.
وقد ورد فيها آثار حسان.
روى ابن أبي شيبة عن أبي خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا" [3] .
وروى حماد، عن حميد، عن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة" [4] .
وروى ابن المبارك من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استقبله الرجل صافحه لا ينزع يده حتى يكون هو الذي نزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه [5] .
وروي:"تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تذهب الشحناء" [6] .
(1) في الأصل: (البر) .
(2) انظر:"المنتقى"7/ 216.
(3) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 247 - 248 (25708) .
(4) رواه أبو داود (5213) ، وأحمد 3/ 212.
(5) رواه الترمذي (2490) .
(6) رواه مالك في"الموطأ"2/ 908.