فهرس الكتاب

الصفحة 18082 من 20604

مما يثبت (الود) [1] ويؤكد المحبة [2] ؛ ألا ترى قول كعب بن مالك في حديثه الطويل حين قام إليه طلحة وصافحه: فوالله لا أنساها لطلحة أبدًا. فأخبر بعظيم قيام طلحة إليه من نفسه، ومصافحته له وسروره له بذلك، وكان عنده أفضل الصلة والمشاركة له.

وقد قال أنس - رضي الله عنه: إن المصافحة كانت في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم الحجة والقدوة للأمة، ثم أتباعهم.

وقد ورد فيها آثار حسان.

روى ابن أبي شيبة عن أبي خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا" [3] .

وروى حماد، عن حميد، عن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة" [4] .

وروى ابن المبارك من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استقبله الرجل صافحه لا ينزع يده حتى يكون هو الذي نزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه [5] .

وروي:"تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تذهب الشحناء" [6] .

(1) في الأصل: (البر) .

(2) انظر:"المنتقى"7/ 216.

(3) "مصنف ابن أبي شيبة"5/ 247 - 248 (25708) .

(4) رواه أبو داود (5213) ، وأحمد 3/ 212.

(5) رواه الترمذي (2490) .

(6) رواه مالك في"الموطأ"2/ 908.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت