فهرس الكتاب

الصفحة 18085 من 20604

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تاب الله عليهم، وكذا صاحباه، ذكره الأبهري وقال: إنما كرهه مالك إذا كان على وجه (التحية) [1] وأما إذا قبل على وجه القربة لدينه أو لعلمه أو لشرفه، فإن ذلك جائز، وتقبيل يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يقرب إلى الله. وما كان لدنيا أو لسلطان أو لغيره من وجوه التكبر فهو مكروه.

وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في قصة السرية لما قال:"أنتم العكارون"، فقبَّلنا يده [2] . حجة أيضًا لما قلناه.

وقد قبَّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب حين قدم من سفر [3] ، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين (أخذ) [4] ابن عباس (بركابه) [5] . وقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. وقال زيد: هكذا أمرنا أن نفعل بآل رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وروى الترمذي من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن يهوديين أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألاه عن تسع آيات بينات، فذكرهن ثم قال:"وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت"فقبلوا يده ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي الله.

قال الترمذي: حديث حسن صحيح [6] . وفي الباب عن زيد بن أسود وابن عمر وكعب بن مالك.

(1) في (ص2) : (التكبر) .

(2) رواه أبو داود (2646) ، والترمذي (1716) ، وأحمد 2/ 70.

(3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 293 (26199) .

(4) في الأصل (مس) والمثبت من ابن بطال 9/ 46.

(5) في الأصل (تبركا به) والمثبت من ابن بطال 9/ 46.

(6) "سنن الترمذي" (3144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت