فهرس الكتاب

الصفحة 18127 من 20604

وفي"جامع المختصر": نهى أن يتركوا واحدًا اجتناب سوء الظن والحسد والكذب.

قال الخطابي: ابن حرب يقول: إنما يكره ذلك في السفر؛ لأنه مظنة التهمة، فيخاف الثالث أن يكونا قد ساقا إليه غائلةً أو مكروهًا [1] ، بخلاف أن يخص جماعة وأما مناجاة جماعة دون جماعة، فالجماعة على جوازه؛ لأن الناس معه يشركونه فيما أسر عنهم فيزول الحزن، وفي بعض نسخ ابن (الجلاب) [2] ، وكذلك يكره أن يتناجى جماعة دون جماعة، وفي بعضها: لا بأس به.

وعن مالك: لا ينبغي ذلك، وحديث فاطمة السالف دال على جوازه، وقيل: إذا (ساررا) [3] دون واحد بإذنه فلا بأس، وقد سلف في الحديث.

وروى مالك عن عبد الله بن دينار قال: كان ابن عمر إذا أراد أن يسارر رجلًا -وكانوا ثلاثة- دعا رابعًا ثم قال لاثنين: استأخرا شيئًا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يتناجى اثنان دون واحد". وناجى صاحبه [4] . فإذا كانوا أكثر من ثلاثة بواحد جازت، وكلما كثرت الجماعة كان أحسن وأبعد من التهمة والظنة، ألا ترى ابن مسعود سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو في ملأ من الناس وأخبره بقول القائل.

(1) "أعلام الحديث"3/ 2235.

(2) كلمة غير مقروءة بالأصل.

(3) في (ص2) : (تساروا) ، وفي الأصل (ساورا) وهو خطأ والمثبت هو الصواب.

(4) "الموطأ"2/ 988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت