فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ"."
هذا الباب ذكره ابن بطال في أواخر (شرحه) [1] بعد الفتن، -ولا أدري لما فعل ذلك [2] - ومعنى الآية: إن شئت (فضلًا مني) [3] كقوله تعالى: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [الأنعام: 41] .
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما: ليس من عبد يدعو الله إلا استجاب له، وإن كان الذي دعا به رزقًا له في الدنيا، أعطاه إياه، وإن لم يكن له رزقًا في الدنيا ادخر له.
وروي:"ما من داعٍ يدعو الله إلا كان بين إحدى ثلاث: إما أن يستجاب له؛ يعطى ما سأل، أو يصرف عنه به، وإما أن يدخر له، وإما أن يكفر عنه به" [4] .
ومعنى داخرين: أذلاء صاغرين.
ثم قال البخاري: وَلِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. ثم ساق من حديث الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ".
وقال معتمر: سمعت أبي عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل نبي سأل سؤالًا -أو قال- لكل نبي دعوة قد دعاها فاستجيبت فجعلت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
(1) في الأصل"صحيحه".
(2) "شرح ابن بطال"10/ 72.
(3) من (ص2) .
(4) رواه أحمد 3/ 18 من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا وصححه الحاكم في"المستدرك"1/ 493. والألباني في"صحيح الترغيب" (1633) .