فهرس الكتاب

الصفحة 18165 من 20604

وقال الداودي: عهد الله الإسلام، ووعده الإقرار بالجزاء يوم الدين. (قال) [1] : وقوله"ما استطعت"أي: من قول أو عمل.

فصل:

فإن قلت: أين لفظ الاستغفار في هذا الدعاء، وقد سماه الشارع سيد الاستغفار؟ قيل: الاستغفار في لسان العرب: هو طلب المغفرة من الله. وسؤاله غفران الذنوب السالفة، والاعتراف بها، وكل دعاء كان فيه هذا المعنى فهو استغفار. مع أن في الحديث لفظ الاستغفار، وهو قوله:"فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".

فصل:

معنى:"أبوء": أقر بنعمتك وألزمها نفسي، وأصل البواء: اللزوم، يقال: أباء الإمام فلانًا بفلان إذا ألزمه دمه وقتله به، وفلان بواءٌ لفلان إذا قتل به، وهو كقوله: بوأه الله منزلًا. أي: ألزمه الله إياه وأسكنه إياه. وعبارة صاحب"الأفعال": باء بالذنب: أقر [2] ، أي: أقر بالنعمة والاستغفار والذنب. وقيل:"أبوء بذنبي"أي: أحمله كرهًا، لا أستطيع صرفه عن نفسي، ومنه {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90] .

فصل:

(قوله) [3] :"من قالها موقنًا بها .."إلى آخره. يعني: مخلصًا من قلبه، ومصدقًا بثوابها فهو من أهل الجنة، وهذا كقوله - عليه السلام:"من قام"

(1) من (ص2) .

(2) "الأفعال"لابن القوطية ص (132) .

(3) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت