فهرس الكتاب

الصفحة 18169 من 20604

وروي عن حذيفة أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذرب لسانه على أهله، فقال:"أين أنت يا حذيفة من الممحاة؟"قال: وما هي؟ قال:"الاستغفار، إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة" [1] . وقال - عليه السلام - لعائشة - رضي الله عنها - وقت الإفك:"إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه" [2] .

وروي أن التوبة (من الذنب) [3] : الندم والاستغفار، وقالت عائشة - رضي الله عنها: كان - عليه السلام - قبل أن يموت يكثر من قوله:"سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه". فسألته عن ذلك، فقال:"أخبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من ذلك، فقد رأيتها {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (1) } " [4] .

وقال أبو أيوب الأنصاري: ما من مسلم يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. ثلاث مرات إلا غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر، وإن كان فر من الزحف. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - كثيرًا ما يقول: الحمد لله وأستغفر الله. فقيل له في ذلك، فقال: إنما هي نعمة فأحمد الله عليها، أو خطيئة فأستغفر الله منها.

وقال عمر بن عبد العزيز: رأيت أبي في النوم كأنه في بستان فقلت له: أي عملك وجدت أفضل؟ قال: الاستغفار.

(1) رواه ابن أبي شيبة 6/ 57 (29432) ، والنسائي في"الكبرى"6/ 117 وأبو نعيم في"حلية الأولياء"1/ 276.

(2) سلف برقم (2661) كتاب: الشهادات، باب: تعديل النساء بعضهن بعضًا، ورواه مسلم برقم (2770) كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف.

(3) من (ص2) .

(4) رواه مسلم (484) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت