فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالث:
التوبة: فرض من الله على كل من علم من نفسه ذنبًا صغيرًا أوكبيرًا؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8] ، وقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ على اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء: 17] فكل مذنب فهو عند مواقعة الذنب جاهل، وإن كان عالمًا، ومن تاب قبل الموت تاب من قريب.
وقال - عليه السلام:"الندم توبة" [1] ، وقال:"إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة"قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال:"يكون بين عينيه تائبًا منه فارًّا حتى يدخل الجنة" [2] .
وقال سفيان بن عيينة: التوبة نعمة من الله تعالى أنعم بها على هذِه الأمة دون غيرهم من الأمم، وكانت توبة بني إسرائيل القتل.
وقال الزهري: لما قيل لهم: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] قاموا صفين، وقتل بعضهم بعضًا حتى قيل لهم: كفوا فكانت لهم شهادة للمقتول وتوبة للحي، وإنما رفع الله عنهم القتل
(1) رواه ابن ماجه (4252) ، وأحمد 1/ 376 (3568) ، والبزار 5/ 310 (1926) ، والطبراني في"الأوسط"7/ 44 (6799) ، والحاكم 4/ 243 (7612) (7613) ، والبيهقي في"الشعب"5/ 386 (7029) ، وفي"السنن الكبرى"10/ 154 (20558) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود مرفوعًا، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذِه اللفظة، وصححه الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه" (3429) .
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد"ص (52) (162) عن ابن فضالة عن الحسن مرسلًا، وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (1503) .