فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 20604

وقد وردت في الكتاب العزيز للترتيب وغيره، فمن الأول قوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] ، وقوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] .

ومن الثاني قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ، وقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، وقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] .

و (الوجه) : ما يقع به المواجهة، وقد حددناه في كتب الفروع، وكذا اليد والمرفق، وسيأتي الكلام عَلَى مسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين -حيث ذكره البخاري- إن شاء الله تعالى.

قَالَ البخاري رحمه الله: (وَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ فَرْضَ الوُضُوءِ(مَرَّةً مَرةً) [1] . وجه ذَلِكَ أنه صح أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة كما رواه قريبًا من حديث ابن عباس [2] ، وصلى به؛ فعلم أنه الفرض، إذ لا ينقص - صلى الله عليه وسلم - منه، وهو المبين عن الله تعالى لأمته دينهم، وهو أيضًا إجماع كما نقله ابن جرير وغيره [3] .

وشذ بعضهم فأوجب الثلاث، حكاه الشيخ أبو حامد وغيره، وحكاه صاحب"الإبانة"عن ابن أبي ليلى، وهو باطل يرده إجماع من قبله، والنصوص الصريحة الصحيحة أيضًا [4] .

(1) ورد بهامش (س) : مرة: منصوب ظرف في موضع الخبر.

(2) سيأتي برقم (140) ، (157) باب: غسل الوجه واليدين من غرفة واحدة، وباب: الوضوء مرة مرة.

(3) نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر في"الإجماع"ص 34، وابن حزم في"مراتب الإجماع"ص 38.

(4) انظر:"المجموع"1/ 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت