وروى ابن وهب عن حيوة بن شريح، عن أبي عقيل أنه سمع سعيد المقبري يقول: إذا دخل الرجل الكنيف لحاجته ثم ذكر اسم الله كان سترًا بينه وبين الجن، فإذا لم يذكر الله نظر إليه الجن يسخرون ويستهزءون به.
قلت: فيستحب الابتداء بهذا عند إرادة الدخول، كما جاء في رواية سلفت:"إذا أراد" [1] .
قال ابن التين: ويقول ذلك في نفسه غير جاهر به.
قلت: لا يسلم له، وينبغي الجهر به.
فائدة:
قال ابن التين: الذي قرأناه:"الخبث"بإسكان الباء، والأظهر أنه بضمها جمع: خبيث، وليس هذا (الكفر كما قيل، وإنما هو) [2] موضع الشياطين، وهذا سلف واضحًا.
= ورواه العقيلي في"الضعفاء"3/ 371، والطبراني في"الأوسط"3/ 161 - 162 (2803) ، وفي"الدعاء" (356) ، وابن السني في"العمل" (21) ، والحافظ في"نتائج الأفكار"1/ 195 من طريق قطن بن نسير عن عدي بن أبي عمارة عن قتادة عن أنس بنحوه، بلفظ:"فليقل: بسم الله".
قال الحافظ: حديث غريب من هذا الوجه.
وضعفه الألباني في"الضعيفة" (4738، 5042) .
والحديث صح عن زيد بن أرقم؛ فرواه أبو داود (6) ، وابن ماجه (296) من طريق شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم.
وهو حديث صححه ابن خزيمة 1/ 38 (69) ، وابن حبان 4/ 255 (1408) ، والحاكم 1/ 187، والألباني في"صحيح أبي داود" (4) ، وفي"تمام المنة"ص (57) قائلًا: إسناده صحيح على شرط البخاري وصححه أيضًا في"الصحيحة" (1070) .
(1) سلف برقم (142) .
(2) من (ص2) .