فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 20604

عَلَى منع الزيادة عَلَى الثلاث، وقد قَالَ الشافعي في"الأم": لا أحب الزيادة عليها، فإن زاد لم أكرهه، إن شاء الله [1] .

وحاصل ما ذكره أصحابنا في المسألة ثلاثة أوجه:

أصحها: أن الزيادة عليها مكروهة (كراهة) [2] تنزيه وهو معنى قول الشافعي: لم أكرهه، أي: لم أحرمه.

وثانيها: أنها حرام.

وثالثها: أنه خلاف الأولى [3] .

وأبعد قوم فقالوا: إنه إِذَا زاد عَلَى الثلاث يبطل وضوؤه، كما لو زاد في الصلاة، حكاه الدارمي [4] في"استذكاره"عنهم، وهو خطأ ظاهر، وخلاف ما عليه العلماء.

وفي"سنن ابن ماجه"بإسناد ضعيف من حديث ابن عمر: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يتوضأ فقال:"لا تسرف، لا تسرف" [5]

(1) "الأم"1/ 27.

(2) في (ج) : كراهية.

(3) انظر:"روضة الطالبين"1/ 59.

(4) هو الإمام العلامة، شيخ الشافعية، أبو الفرج، محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون الدارمي البغدادي، من تصانيفه:"الاستذكار في فقه الشافعي"،"جامع الجوامع ومودع البدائع"،"الدلائل السمعية على المسائل الشرعية"، توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد"2/ 361 - 362،"سير أعلام النبلاء"18/ 52 - 54،"هدية العارفين"ص 483.

(5) ابن ماجه (424) ، وأورده البوصيري في"زوائد ابن ماجه"ص 91 (150) وقال: إسناده ضعيف، الفضل بن عطية ضعيف، وابنه كذاب وبقية مدلس. وقال الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (95) ، و"ضعيف الجامع" (6428) : موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت