واحتجوا بما رواه صالح بن (حسان) [1] ، عن محمد بن كعب القرُظي، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إذا سألتم الله -عَزَّ وَجَلَّ- فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، وامسحوا بها وجوهكم" [2] .
وكان آخرون يختارون رفع أيديهم إلى وجوههم، روي ذلك عن ابن عمر وابن الزبير، واعتلوا بما رواه حماد بن سلمة عن (بشر) [3] بن حرب قال: سمعت أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة فجعل يدعو وجعل ظهر كفيه مما يلي وجهه، ورفعهما فوق ثدييه، وأسفل من منكبيه [4] .
وكان آخرون يختارون رفع أيديهم حتى يحاذوا بها وجوههم وظهورهم مما يلي وجوههم، وروى يحيى بن سعيد عن القاسم قال: رأيت ابن عمر عند القاضي يرفع يديه يدعو حتى يحاذي منكبيه ظاهرهما يليانه.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إذا أشار أحدكم بإصبع واحدة فهو الإخلاص، وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء، وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه، وظاهرهما مما يلى وجهه فهو الابتهال [5] .
(1) في الأصل: كيسان، والصواب ما أثبتناه، كما في"تحفة الأشراف" (6448) .
(2) رواه ابن ماجه (3866) ، والطبراني في"الكبير"10/ 319 (10779) والحاكم في"المستدرك"1/ 536 (1968) ، وعنده: عن صالح بن حيان، وهو خطأ كما قال الألباني في"إرواء الغليل" (434) .
وقد ضعفه الألباني في"ضعيف سنن ابن ماجه" (844) .
(3) في الأصل: (بشير) .
(4) رواه أحمد 3/ 85 (11806) وفيه: فوق ثَنْدُوَتِه.
(5) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 250 (3247) عن ابن عيينة، عن عباس بن =