وقوله: (يسقينا) [1] تقرأ بضم الياء ويجوز فتحها سقى وأسقى بمعنى، وقيل بالفرق كما سلف في موضعه.
وقوله: (ومطرنا) أي: رحمنا، قال الهروي: وكذا أمطرنا هذا قول أهل اللغة، وفي التفسير: أمطر في العذاب ومطرنا في الرحمة. وفي"الصحاح": وقد مطرنا وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى [2] . وكذا في كتاب ابن فارس: مطرنا وغرقنا بكسر الراء وقرئ: (ليغرق أهلها) بفتح الياء والراء [3] .
فصل:
وفيه: حجة على أبي حنيفة في التحويل وعند الشافعي: ينكسه أيضًا خلافًا لمالك، وقال ابن الجلاب: هو بالخيار. وعُلل بالتفاؤل بالانتقال من حالٍ إلى حال. وأنكره بعضهم وألزم بتحويل الخاتم وغيره مما يسرع تحويله.
فرع:
إذا تحول الإمام تحول الناس وفاقًا لمالك، وقال ابن عبد الحكم: يحول الإمام وحده. وكل هذا سلف مبسوطًا، وأعدناه لبعده.
(1) في الأصل: (يسقها) ، والمثبت هو الثابت في الحديث.
(2) "الصحاح"2/ 818 مادة: [مطر] .
(3) هذِه قراءة حمزة والكسائي، انظر:"الحجة للقراءة السبعة"5/ 158.