فهرس الكتاب

الصفحة 18348 من 20604

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سأل موسى - عليه السلام - ربه -عَزَّ وَجَلَّ- فقال: رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني [1] .

ثم قال ابن عباس: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يذكرون الله إلا كانوا أضيافًا لله ما داموا فيه، حتى يتصدعوا عليه، وأظلتهم الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه [2] . ذكر هذِه الآثار كلها الطبري في"آداب النفوس".

وفقه الباب: أن معنى أمر الله تعالى العبد بذكره وترغيبه فيه؛ ليكون ذلك سببًا لمغفرته له، ورحمته إياه، لقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] وذكر الله العبد رحمة له. قال ثابت البناني: قال أبو عثمان النهدي: إني لأعلم الساعة التي (يذكرني) [3] الله فيها. قيل: ومن أين تعلمها؟ قال: يقول الله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [4] .

وقال السدي: ليس من عبد يذكر الله إلا ذكره الله، لا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمته، ولا كافر إلا ذكره بعذابه [5] .

وروي معناه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [6] .

وقيل: المعنى: اذكروا نعمتي عليكم شكرًا أذكركم برحمتي، والزيادة من النعم.

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان"1/ 451 (681) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان"1/ 448 (671) .

(3) في الأصول: يذكرون. والمثبت من"الطبقات الكبرى".

(4) "الطبقات الكبرى"7/ 98.

(5) رواه الطبري 2/ 40 (2320) .

(6) نقل ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 160 عن ابن عباس وابن جبير: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت