فهرس الكتاب

الصفحة 18364 من 20604

وأما نفس هذِه الأسماء فقد جاءت مفصلة في الترمذي والحاكم [1] وغيرهما، وفي بعض الأسماء خلاف، وقيل: إنها مخفية التعيين كالاسم الأعظم، وليلة القدر، ونظائرهما.

فصل:

واختلفوا في معنى الإحصاء، وفي رواية أخرى (فذكر البخاري) [2] وغيره أنه حفظها [3] ، وهو الصحيح عملًا بالرواية الأخرى:"من حفظها" [4] وقيل: معناه: عدها في الدعاء بها، وقيل: أطاقها: أي أحسن المراعاة لها، والمحافظة على ما تقتضيه، وصدق بمعانيها، وقيل: معناه: العمل بها، والطاعة بمعنى كل اسم منها. والإيمان بها لا يقتضي عملًا. وأغرب بعضهم فقال: أراد حفظ القرآن أجمع وتلاوته كله؛ لأنه مستوف لها.

وقال الخطابي: يكون الاحصاء بمعنى العقل والمعرفة، فيكون معناها: من عرفها وعقل معانيها وآمن بها دخل الجنة، مأخوذ من الحصاة: وهو العقل.

قال طرفة بن العبد:

وإن لسان المرء ما لم يكن له ... حصاة على عوراته لدليل

والعرب تقول: فلان ذو حصاة: أي ذو عقل [5] .

(1) "سنن الترمذي" (3507) ، و"المستدرك"1/ 16 (41) .

(2) من (ص2) .

(3) سيأتي برقم (7392) كتاب: التوحيد، باب: إن لله مائة اسم إلا واحدة.

(4) رواها مسلم برقم (2677) ، باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.

(5) "غريب الحديث"للخطابي 1/ 730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت