حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الخَنْدَقِ، وَهْوَ يَحْفِرُ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ وَيَمُرُّ بِنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» . تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ.[انظر: 3797 - مسلم: 1804 -
فتح 11/ 229]
كذا في الأصول، وفي بعضها: الرقائق، وفي بعضها: ما جاء في الرقائق، وفي بعضها: ما جاء في الصحة والفراغ، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة، (وفي"شرح ابن بطال": لا عيش إلا عيش الآخرة) [1] .
قال ابن سيده: الرقة: الرحمة، ورققت له أرق، ورق وجهه استحياء، والرقة ضد الغلظ، رق يرق رقًّا فهو رقيق ورقاق [2] .
وفي"الصحاح": ترقيق الكلام: تحسينه [3] ، وفي"الجامع": الرقق في المال والعيش: القلة، (فكان في) [4] قصد أحد هذِه المعاني، والرقائق غيره مقولة، وإن طبقت كتب العلماء.
ثم ذكر فيه أحاديث:
أحدها:
أخبرنا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ -ابْنُ أَبِي هِنْدٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ".
قَالَ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ: حَدَّثَني صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ أَبِيهِ: سمعت ابن عباس، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ.
(1) من (ص2) ، وانظر:"شرح ابن بطال"10/ 146.
(2) "المحكم"6/ 80 - 81.
(3) "الصحاح"4/ 1483، مادة: رقق.
(4) في هامش الأصل: لعله: فكأنه قصد.