قال الداودي: وهذا على التكثير، ولا تخلو الأرض من قائم لله بالحجة، فمنهم الراسخون في العلم، قال: والذي جاء في حديث آخر:"يكون في آخر الزمان قوم، المتمسك منهم بدينه كالقابض على الجمر، للعامل منهم أجر خمسين منكم"، قيل: بل منهم يا رسول الله؟ كالمستفهمين، قال:"بل منكم" [1] ، معناه: إن صح في العمل فللصحابة فضل الصحبة، وفوق ذلك كله؛ لقوله - عليه السلام:"لو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [2] .
(1) رواه أبو داود (4341) ، والترمذي (3058) ، وابن ماجه (4014) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (869) .
(2) سلف برقم (3673) من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه مسلم (2540) من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم (2541) .