فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم ذكر حديث زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ المُكْثِرِينَ هُمُ المُقِلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا"الحديث بطوله، وفي آخره:"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ".
ثم قال: قَالَ النَّضْرُ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالأَعْمَشُ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ (رُفَيْعٍ) [1] ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ بهذا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مُرْسَلٌ لَا يَصِحُّ، إِنَّمَا أَرَدْنَا لِلْمَعْرِفَةِ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ. قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: مُرْسَلٌ أَيْضًا لَا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ. وَقَالَ: اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هذا. إِذَا مَاتَ قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ. عِنْدَ المَوْتِ.
الشرح:
أما الآية فقال فيها سعيد بن جبير: من عمل عملًا يريد به غير الله جوزي عليه في الدنيا. (ومنه: قصة القارئ والمتصدق والمجاهد. وعن أنس: هم اليهود والنصارى إن أعطوا سائلًا أو وصلوا رحمًا عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن. وقيل: هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسهم لهم من الغنائم. وقال الضحاك: يعني: المشركين إذا عملوا عملًا جوزوا عليه في الدنيا) [2] . وهذا أبين؛ لقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ} [هود: 16] ونقله ابن بطال عن أهل التأويل، فقال عنهم: هي عامة في اللفظ خاصة
(1) في الأصل: زريع.
(2) من (ص2) .