وقال مالك بن دينار: سمعت عبد الله الرازي يقول: كان أهل العلم بالله والقبول عنه يقولون: إن الشبع يقسي القلب، ويفتر البدن.
فصل:
ومن سيرهم [1] في تخليهم من الدنيا ما روى وكيع، عن الأعمش، عن شقيق [2] ، عن مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت الخلافة، فابعثوا به إلى الخليفة بعدي فإني قد كنت أستحله، وقد كنت أصبت من الودك نحوًا مما كنت أصيب من التجارة، قالت عائشة - رضي الله عنها: لما مات نظرنا فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه، وناضح كان يسنى عليه فبعثناهما إلى عمر، فأخبرني جدي أن عمر بكى، وقال: رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده [3] .
فصل:
روينا في كتاب"الجوع"لابن أبي الدنيا من حديث خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب مرفوعًا:"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن" [4]
(1) في الأصل: سيره، ولعل ما أثبتناه موافق للسياق.
(2) في الأصل: سفيان والمثبت من مصادر التخريج.
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 192، وابن أبي شيبة 4/ 469 (22174) .
(4) "الجوع" (1) .
والحديث رواه ابن ماجه (3349) ، وأحمد 4/ 132، والنسائي في"الكبرى"4/ 177، وابن حبان 2/ 449 (674) .
وصححه الألباني في"الصحيحة" (2265) .