فهرس الكتاب

الصفحة 18463 من 20604

("واغدوا وروحوا") هو مثل ضربه للعمل أي: يعمل ثم (يجمر) [1] نفسه فيعمل طرفي النهار ويستريح وسطه لئلا يمل، والدلجة بضم الدال وفتحها مثل: برهة من الدهر وبرهة، وأراد بذلك زيادة صلاة الليل.

وقوله: ("والقصدَ القصدَ") هو منصوب على الإغراء أي: الزموا القصد.

و ("اكلفوا") بفتح اللام. وقال ابن التين: قرأناهما بالضم، وهو بالفتح في كتب أهل اللغة. ويقال: كلف بهذا الأمر بالكسر كلفًا وهو الإبلاغ بالشيء.

وقوله: (ديمة) أي: دائمًا مثل الديمة من المطر، وأصل الديمة: المطر الدائم مع سكون، فشبهت عائشة - رضي الله عنها - عمله في دوامه مع الاقتصاد وترك الغلو بديمة المطر.

وقال ابن فارس: هو الذي يقيم أيامًا [2] ، وقال الجوهري: الديمة: المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق، أقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العدد [3] .

وقوله: ("ممثلتين في قبل هذا الجدار") قال الداودي: يريد قدامه. وقال الجوهري: يقال: انزل بقبل هذا الجدار أي: بسفحه [4] وهو أسفله حيث يتفسح فيه الماء.

فصل:

قال المهلَّب: إنما حضَّ الشارع أمته على القصد والمداومة على

(1) في (ص2) : يحمي.

(2) "مجمل اللغة"1/ 341، مادة: (ديم) .

(3) "الصحاح"5/ 1924، مادة: (ديم) .

(4) "الصحاح"5/ 1795، مادة: (قبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت