فهرس الكتاب

الصفحة 18495 من 20604

قال الجوهري وغيره: يقول: ذررت الملح والدواء والحب أذروه ذرًّا، أي: فرقته [1] . ومنه الذريرة، ويصح فتح الذال من ذرت الريح الشيء تذروه أي: تفرقه، ومنه قوله تعالى: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف: 45] . وقال ابن التين: قرأناه بالفتح، ورويناه بالضم.

وقوله: ("فلما حضر") أي: حضره الموت.

وقوله: ("فإنه لم يبتئر عند الله خيرًا". فسرها قتادة: لم يدخر) وهو تفسير صحيح. قال في"الصحاح"وغيره: بأرت الشيء، وابتأرته: ادخرته، (والبئيرة) [2] : الذخيرة [3] ، وكان الأصمعي والكسائي يقولان فيه: لم يقدم خيرًا. وكان غيرهما يقول معناه أنه لم يقدم خيرًا لنفسه حياته. وقال: إن أصل الابتئار: الإخفاء. يقال منه: بأرت الشيء وابتأرته ابتئارًا، ومنه سميت الحفرة البؤرة، وفيه لغتان: ابتأرت وائتبرت، ومصدره ابتئارًا. وقال صاحب"العين": (البئرة بوزن) [4] فعلة: ما دخرت من شيء [5] .

وقوله: ("إذا مت فأحرقوني") . هو رباعي من أحرق فهو مقطوع الألف. والفحم: جمع فحمة، وقد تحرك حاؤه.

وقوله: ("فاسحقوني") . هو ثلاثي وألفه ألف وصل، وكذلك"فاسهكوني"ثلاثي أيضًا.

قال الخطابي: السهك دون السحق، وهو أن يفت الشيء أو يدق

(1) "الصحاح"2/ 663.

(2) في هامش الأصل: حاشية: على فَعِيلة ..

(3) "الصحاح"2/ 583.

(4) في (ص2) : (التبئرة كون) .

(5) "العين"8/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت