فهرس الكتاب

الصفحة 18546 من 20604

الطوسي: انتبر الجرح إذا ورم، ويقال: سمعت نبرات من كلامه أي: ارتفاعات من صوته. وقال أبو عبيد: منتبرا: منتفطًا. ومنه حديث عمر: إياكم والتخلل بالقصب، فإن الفم ينتبر منه. ولما قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما تهمز؟، قال:"إنا معشر قريش لا ننبر". والنبر: الهمز، ولم تكن قريش تهمز في كلامها. وصلى الكسائي مع المهدي؛ فهمز بالمدينة، فأنكر أهل المدينة همزه عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!

والمعنى: أن الأمانة لم يبق منها في قلوب الرجال إلا مثل هذه الآثار التي ضرب بها المثل، وقد ذهبت، وزال عن القلوب شيئًا فشيئًا، وزال (منها) [1] نورها، وخلفه ظلمة كالكوكب، إذا زال منه شيء (آخر) [2] صار كالمجل، وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة، وهذِه الظلمة فوق التي قبلها.

فصل:

ترجم البخاري على هذا الحديث في كتاب الفتن كما ستعلمه باب: إذا بقي في حثالة من الناس [3] . وكأن مراده أن فاعل هذا هو.

والحثالة مذكورة من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [4] . رواه ابن وهب، عن يعقوب بن (عبد الله بن) [5] عبد الرحمن، عن عمرو مولى المطلب، عنه، وليس هو على شرطه،

(1) في الأصل: (يجرمها) .

(2) من (ص2) .

(3) سيأتي برقم (7086) .

(4) رواه ابن حبان في"صحيحه"13/ 279، والطبراني في"الأوسط"8/ 334.

(5) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت