فهرس الكتاب

الصفحة 18581 من 20604

نفس المؤمن جاء ملك الموت، فقال: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام ثم ينزع بهذه الآية {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ} [1] [النحل: 32] . وفي حديث البراء - رضي الله عنه:"لا تقبض روحه حتى يسلم عليه" [2] . ولابن ماجه بإسناد جيد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"إذا كان الرجل صالحًا قيل له: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب راض غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج" [3] .

فصل:

المحبة والكراهية عبارة عما يحل في العبد من رضى أو سخط، قال الخطابي: واللقاء على وجوه منها: الرؤية، والمعاينة، والبعث، والنشور؛ لقوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ} [الأنعام: 31] أي: بالبعث، ومنها الموت، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} [الجمعة: 8] ، وقوله: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ} [العنكبوت: 5] أي: يخاف الموت [4] .

فصل:

قوله: (فأشخص بصره إلى السقف) . قيل: فيه دليل أنه كشف له عن مكانه في الجنة، وفيه: علم عائشة - رضي الله عنها - أنه يختار الأفضل.

(1) رواه ابن المبارك في"الزهد"ص 149، والبيهقي في"الشعب"1/ 361.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك"2/ 351 - 352، وصححه، قال الذهبي: عبد الله قال ابن عدي: مظلم الحديث، ومحمد، قال ابن حبان: لا يحتج به. اهـ كلام الذهبي.

(3) رواه ابن ماجه (4262) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (1968) .

(4) "أعلام الحديث"3/ 2263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت